A story to share together
الدب الذي تعلم كيف يزأر


Page 1
في أعماق الغابة الخضراء، عاش دب صغير يدعى بينو. كان بينو يظن أنه لكي يكون كبيراً وقوياً، عليه أن يزأر كثيراً وأن يمتلك دائماً أكبر كومة من التوت. وعندما كان يزأر، كانت الحيوانات الأخرى تختبئ. كان يرتدي وشاحاً أحمر ويبدو عابساً في أغلب الأوقات، ولم يكن يفهم لماذا لا يرغب أحد في اللعب معه.

Page 2
في صباح مشمس، وجد بينو أكبر وعاء عسل رآه في حياته. زأر بصوت عالٍ: "وعاء العسل خاصتي!" ودفع أرنباً صغيراً كان يقترب بفضول. كانت فينشين السنجابة ورودي الغرير يراقبانه من بعيد، وهزا رأسيهما بحزن، لأن بينو أكل كل العسل وحده.

Page 3
في وقت لاحق من ذلك اليوم، كان بينو يلعب وحده بكرة وجدها. تدحرجت الكرة أسفل تلة صغيرة واستقرت أمام رودي الغرير. التقط رودي الكرة وأراد إعادتها لبينو، لكن بينو زأر على الفور: "أعطني كرتي!" وانتزعها من مخلب رودي. تنهد رودي ومشى بعيداً وهو حزين.

Page 4
جلس بينو وحيداً تحت شجرة يأكل توته. رأى فينشين ورودي يلعبان معاً بسعادة، وهما يتقاسمان المكسرات ويضحكان. شعر بينو بوخزة حزن في قلبه؛ فقد كان يملك أكبر كومة من التوت، لكنه كان وحيداً تماماً. لم يرغب أحد في الزئير معه أو مشاركة عسله، وتمنى لو كان لديه أصدقاء.

Page 5
نهض بينو وسار ببطء نحو فينشين ورودي، وقال بصوت خافت: "أنا آسف لأنني كنت صاخباً جداً ولم أشارككم العسل. أريد أن ألعب معكم أيضاً." نظر فينشين ورودي إلى بعضهما بدهشة، وكان رودي أول من ابتسم ومد يده ليقدم لبينو حبة جوز. أشرق وجه بينو بالفرح عندما أخذ الجوزة.

Page 6
وهكذا تعلم بينو أن اللطف والمشاركة أجمل بكثير من الزئير والأنانية. ومنذ ذلك اليوم، أصبح بينو يلعب مع كل حيوانات الغابة، ويشاركهم عسله وتوته. اكتشف كم هو ممتع أن يكون لديك أصدقاء، وأدرك أخيراً أن القلب الطيب أقوى بكثير من أي زئير عالٍ. وأصبحت الغابة مكاناً أكثر سعادة.



