A story to share together
بيتر ومظلته الصفراء اللامعة
مغامرة في صباح ماطر تحكي كيف يدفئ قلوبنا العطاء وتكوين صداقات جديدة.


Page 1
كان بيتر ألطف قنفذ في الغابة. استيقظ ذات صباح فرأى السماء مغطاة بالغيوم الرمادية. قرر فوراً الخروج وأخذ معه غرضه المفضل، مظلته الصفراء اللامعة. كانت قطرات المطر تنقر فوق مظلته: طق، طق.

Page 2
كان بيتر يمشي بمرح فوق أوراق الشجر المبللة. مظلته الصفراء كانت تبقيه جافاً تماماً، وهذا جعله سعيداً جداً. امتلأت الغابة برائحة التراب المنعشة مع هطول المطر. رأى بيتر طائراً صغيراً يرتجف على جانب الطريق.

Page 3
كان هذا الطائر الصغير هو مافيش. تبلل جناحاه والتصق ريشه ببعضه. لم يجد مافيش مكاناً يحميه من المطر. توقف بيتر عندما رآه ونظر إلى مظلته الصفراء. كانت مظلته في الحقيقة مناسبة تماماً لشخص واحد فقط.

Page 4
لم يرغب بيتر في البداية بمشاركة مظلته لأنه كان يخشى أن يتبلل. لكن عندما رأى كم كان مافيش يرتعد من البرد، رق قلبه. تقدم ببطء نحو مافيش. بدا أن مساعدته أصبحت أهم بكثير من البقاء جافاً.

Page 5
تحدث بيتر بصوت لطيف ودعا مافيش إلى تحت مظلته. رفرف مافيش بجناحيه فوراً وحط بجانب بيتر. أصبح كلاهما الآن تحت المظلة الصفراء. وبينما استمر المطر بالهطول في الخارج، كانا هما في أمان.

Page 6
بدآ بالسير معاً في الغابة. بذل بيتر جهداً كبيراً ليحافظ على توازن المظلة. أما مافيش، فكان يغني لبيتر ألحاناً مبهجة جعلت الطريق ممتعاً. أصبحت المشاركة أكثر متعة بكثير من المشي وحيداً.

Page 7
وبينما كانا يتقدمان في الطريق، صادفا بركة ماء عميقة. كان هذا الماء عميقاً جداً على ساقي بيتر القصيرتين. فكر مافيش في حل فوراً. رفرف بجناحيه مشيراً إلى طريق ضحل في الأمام، ودل بيتر على مسار آمن.

Page 8
بعد وقت قصير، بدأت الشمس تطل بوجهها من بين الغيوم. توقف المطر وأضاءت الغابة ببريق رائع. أغلق بيتر مظلته الصفراء ببطء. لم يعودا بحاجة إلى المظلة بعد الآن، لكنهما أصبحا صديقين رائعين بالفعل.

Page 9
شكر مافيش بيتر كثيراً على مساعدته. لو لم يشاركه بيتر المظلة، لكان مافيش قد مرض بشدة. أما بيتر، فقد تعلم بنفسه في ذلك اليوم أنه كلما شاركنا شيئاً زادت السعادة. لقد ربطت المشاركة بين قلبيهما.

Page 10
ومنذ ذلك اليوم، كان بيتر ومافيش يلتقيان في كل يوم ماطر ويتنزهان تحت المظلة الصفراء. لم يعد المطر بالنسبة إلى بيتر مجرد بلل، بل أصبح يعني الصداقة. وهكذا استمرت قصة صداقة دائمة في الغابة إلى الأبد.



