A story to share together
إنجاز شعلة الكبير
تتردد شعلة الصغيرة في كتابة أول سيرة ذاتية لها من أجل نادي المدرسة، لكن بدعم صديقها المقرب قادر وتشجيعه، تتعلم أن تثق بنفسها.


Page 1
كان صباح سبت مشمسًا. كانت شعلة الصغيرة ترغب كثيرًا في الانضمام إلى نادي المخترعين الصغار في مدرستها. وللانضمام إلى النادي، كان عليها أولًا إعداد سيرة ذاتية جميلة تشرح فيها مواهبها.

Page 2
مشت شعلة نحو مكتبها ونظرت إلى حاسوبها المحمول الفضي. كانت الشاشة مفتوحة، وتتألق بصفحة بيضاء فارغة تمامًا. لكن شعلة لم تكن تعرف أبدًا ماذا تكتب.

Page 3
بدلًا من الجلوس على الكرسي، ظلت شعلة تدور في غرفتها. رتبت أولًا أقلام التلوين الموجودة في مكتبتها واحدًا تلو الآخر. ثم بدأت تراقب الطيور الزرقاء اللطيفة في الخارج من النافذة. كان ذهنها مشتتًا طوال الوقت.

Page 4
في تلك اللحظة بالذات، طُرق الباب بهدوء ودخل صديقها قادر. كان قادر يبتسم وبيده دفتره المخطط الملون. وسرعان ما لاحظ وجه شعلة القلق واقترب منها.

Page 5
تنهدت شعلة وأشارت إلى شاشة الحاسوب الفارغة. وقالت بحزن: 'أشعر أنه ليس لدي أي إنجاز لأتحدث عنه في سيرتي الذاتية'. كانت تخشى ألا تتمكن من تجميع تركيزها وكتابة حتى الكلمة الأولى.

Page 6
ابتسم قادر بلطف وفتح دفتره الملون الذي في يده. وقال بمرح: 'لا تفكري هكذا أبدًا يا شعلة! أنتِ ترسمين لوحات رائعة، وتحبين غرس الشتلات، وتساعدين أصدقاءك دائمًا'.

Page 7
واصل قادر كلامه مشجعًا صديقته: 'السيرة الذاتية لا تعني الجوائز الكبيرة فقط. لديكِ قلب كبير وعقل فضولي يحب الاستكشاف. يمكنكِ أن تكتبي خطوة بخطوة'.

Page 8
ملأت كلمات قادر الصادقة قلب شعلة بالدفء. وطارت مخاوفها بعيدًا واحدة تلو الأخرى، ثم أخذت نفسًا عميقًا. رفعت رأسها ونظرت إلى حاسوبها بعينين مليئتين بالعزيمة.

Page 9
بدأت يداها الصغيرتان ترقصان بسرعة فوق لوحة المفاتيح. كتبت شعلة اسمها أولًا، ثم رتّبت الكتب التي تحبها ومشاريع الطبيعة الخاصة بها. وفي وقت قصير، امتلأت الصفحة وفاضت بإنجازات ملونة.

Page 10
وأخيرًا، أكملت شعلة سيرتها الذاتية الأولى بكل فخر وعانقت قادر بقوة. ومنذ ذلك اليوم، لم تنسَ شعلة أبدًا أن الصداقة الحقيقية والإيمان بالنفس يتغلبان على كل صعوبة.


