A story to share together
لغز زهور القطيفة المفقودة
يكتشف ليو وصديقه اليراعة بيب أن حديقة الحي قد دُهست. وبدلاً من الغضب، يتعلم ليو تهدئة نفسه ويطلب مساعدة جارته لإعادة الحديقة إلى حالتها.


Page 1
قفز ليو باتجاه حديقة الحي وكان بيب يطير بسعادة بجانبه. لقد حان اليوم المنتظر! كانت زهور القطيفة تزهر أخيراً في صفوف مشرقة ومشمسة. أحب ليو رائحة التربة الرطبة والزهور العطرة. لم يستطع الانتظار ليري أمه الألوان الجميلة التي ساعد في زراعتها الشهر الماضي.

Page 2
توقف ليو فجأة في مكانه. تلاشت ابتسامته. لم تعد زهور القطيفة مشمسة وطويلة. لقد كانت مسطحة ومسحوقة في التربة الطينية الداكنة. شعور ثقيل وساخن بدأ يغلي في صدر ليو. شعر برغبة في الصراخ، وتشنجت يداه في قبضتين غاضبتين. بدا كل شيء خاطئاً.

Page 3
تغير لون بيب من الأخضر الساطع إلى البرتقالي النابض الهادئ. حلق مباشرة أمام أنف ليو، وأصدر صوتاً خفيفاً ولطيفاً. شعر ليو بقلبه ينبض بسرعة. أراد أن يضرب بقدميه على الأرض، لكن ضوء بيب الناعم جعله يتوقف. أخذ نفساً عميقاً ومرتجفاً، محاولاً تهدئة نفسه.

Page 4
أخذ ليو نفساً آخر، طويلاً وبطيئاً. ظل الشعور الساخن في صدره، لكنه لم يعد كبيراً كما كان. نظر إلى آثار الأقدام الطينية التي تبتعد عن الحديقة. كانت آثاراً كبيرة وفوضوية. كان هناك شخص ما هنا، لكن الغضب والضرب بالأقدام لن يصلح الزهور المكسورة.

Page 5
نظر ليو إلى بيب. همس قائلاً: 'نحتاج إلى خطة'. طن بيب موافقاً. نظرا إلى المسار مرة أخرى. كانت آثار الأقدام تتجه نحو شجرة البلوط الكبيرة بالقرب من شرفة السيدة غيبل. كانت السيدة غيبل جارتهما. ربما تعرف من كان يلعب في الحديقة اليوم. سارا معاً إلى هناك.

Page 6
كانت السيدة غيبل تجلس على شرفتها ومعها كتاب. شعر ليو بالخجل، لكنه كان يعلم أنها طيبة. وقف بثبات وأخذ نفساً عميقاً آخر. قال ليو بوضوح: 'عذراً يا سيدة غيبل. حدث شيء للحديقة. زهور القطيفة كلها محطمة. هل يمكنك مساعدتنا في معرفة ما حدث؟'

Page 7
نظرت السيدة غيبل من فوق نظارتها وقالت بلطف: 'يا إلهي، هذا مؤسف حقاً'. وقفت وسارت مع ليو عائدة إلى الحديقة. نظرت إلى آثار الأقدام ثم إلى الحديقة المجاورة. وأوضحت قائلة: 'رأيت جرو الجيران، باستر، يطارد كرة بالقرب من هنا في وقت سابق اليوم'.

Page 8
أدرك ليو أن الجرو لم يقصد الإساءة؛ كان يلعب فقط. ابتسمت السيدة غيبل وقالت: 'دعنا نصلح الأمر معاً'. قاما برفع السيقان المنحنية بعناية وأضافا القليل من الماء. شعر ليو بتحسن كبير الآن بعد أن أصبح لديه مساعد. حتى الطين لم يعد يبدو مخيفاً جداً.

Page 9
استخدما بعض العصي الإضافية لصنع سياج صغير لحماية الزهور. رقص بيب في الهواء، متوهجاً باللون الأخضر الساطع مرة أخرى. شعر ليو بالفخر. لم يسمح لمشاعره الكبيرة بالسيطرة عليه. بدلاً من ذلك، طلب المساعدة وجعل الحديقة آمنة لتنمو الزهور من جديد.

Page 10
بدت الحديقة هادئة مرة أخرى. شكرت السيدة غيبل ليو لكونه جاراً مسؤولاً. ابتسم ليو لبيب. كان يعلم أنه كلما عادت المشاعر الكبيرة، يمكنه دائماً أخذ نفس بطيء وإيجاد طريقة لتصحيح الأمور. لقد كان يوماً جيداً جداً في النهاية.



