A story to share together
ليلي والشمال الأبيض العظيم
فتاة صغيرة تدعى ليلي تسافر إلى القطب الشمالي في أحلامها لتتعلم كيف تعيش الدببة القطبية وتصطاد وتبقى دافئة في الثلج.


Page 1
جلست ليلي بجانب نافذة غرفتها، تراقب ندف الثلج الناعمة وهي تتساقط على الزجاج. كانت تمسك كتابها المفضل عن القطب الشمالي الجليدي وتتساءل كيف تعيش الحيوانات في مثل هذا المكان البارد. وسرعان ما أصبحت عيناها ثقيلتين جداً.

Page 2
فجأة، وجدت ليلي نفسها تقف على طبقة متلألئة من الجليد تحت سماء زرقاء صافية. اقتربت منها دببة قطبية كبيرة وذات فراء كثيف تدعى بيبا، وهي تهز ذيلها بود. كان لبيبا فراء أبيض كريمي سميك.

Page 3
أوضحت بيبا أن فراءها السميك يتكون في الواقع من شعيرات شفافة تحبس دفء الشمس. وتحت كل ذلك الزغب الأبيض، كان جلدها أسود مثل الفحم! هذا السر يساعد الدببة القطبية على البقاء دافئة في مهب الريح.

Page 4
راقبت ليلي بيبا وهي تمشي عبر الجليد الزلق دون أن تسقط أبداً. أرتها الدببة كفيها العملاقين، اللذين كانا مغطيين بنتوءات صغيرة وفراء. تعمل هذه الوسائد الخاصة مثل أحذية الثلج لمنع الانزلاق.

Page 5
وصلتا إلى حافة المياه الزرقاء العميقة، وقفزت بيبا بداخلها محدثة طرطشة كبيرة. كانت سباحة ماهرة، تستخدم كفيها الأماميين مثل المجاذيف لتنزلق عبر الأمواج. هتفت ليلي من على الشاطئ الثلجي.

Page 6
خرجت بيبا ونفضت الماء عن نفسها، لتتطاير بلورات الجليد في كل مكان مثل الماس. أخبرت ليلي أن الدببة القطبية لديها طبقة سميكة من الدهون تسمى دهن الحوت. وهذا ما يبقيها دافئة حتى عندما تسبح في المياه المتجمدة.

Page 7
سار الثنائي إلى كومة ثلجية عالية حيث أرت بيبا ليلي عرينها الثلجي المريح. تحفر الدببة القطبية هذه الحفر العميقة لتنام بأمان خلال عواصف الشتاء الأكثر برودة. كانت غرفة مثالية وهادئة مصنوعة من الثلج الأبيض المتلألئ.

Page 8
نظرت بيبا إلى السماء وأخبرت ليلي بمدى أهمية الجليد البحري لعائلتها. إنهم بحاجة إلى الجليد الصلب للسفر والعثور على الطعام طوال العام. وعدت ليلي بأن تساعد في العناية بالأرض.

Page 9
تحولت السماء إلى ظلال جميلة من اللون الوردي والأرجواني مع بدء غروب الشمس. أعطت بيبا ليلي لمسة لطيفة بأنفها الأسود الكبير. لقد حان الوقت لتعود ليلي إلى منزلها وإلى سريرها الدافئ والناعم.

Page 10
أخيراً، استيقظت ليلي في غرفتها، وهي تشعر بسعادة غامرة وحكمة كبيرة. كانت تعلم أنه على الرغم من أن القطب الشمالي بعيد، إلا أنه مكان مميز يستحق الحماية. وهكذا، أصبحت ليلي أكبر معجبة بالدببة القطبية على الإطلاق!



