A story to share together
ليو والسحابة المضطربة
يتعلم ليو، وهو صبي صغير، ورفيقه بيب، كرة زرقاء صغيرة، كيفية التعامل مع المشاعر الكبيرة خلال يوم من اللعب عندما ينهار برج، مما يوضح كيفية التوقف والتنفس وطلب المساعدة.


Page 1
كان ليو وبيب يبنيان أطول برج في غرفة الألعاب. كانت المكعبات مكدسة عالياً، وتتمايل مثل حلوى الجيلي. ضحك ليو وهو يضع المكعب الأحمر الأخير في الأعلى. كانت الشمس تشرق بوضوح عبر النافذة، مما جعل الغرفة تبدو دافئة ومريحة. كان كل شيء مثالياً حتى بدأ البرج في الميل.

Page 2
فجأة، تحطم البرج! سقط البرج وتناثرت المكعبات في كل مكان. تحول وجه ليو إلى اللون الأحمر الساخن. وتكتلت يداه في قبضتين مشدودتين. شعر بسحابة عاصفة كبيرة ومضطربة تنمو داخل بطنه. كان شعوراً بالإحباط، حاداً ومفاجئاً. كان بيب يحوم بالقرب منه، وتحول فروه الأزرق إلى درجة أغمق قليلاً من اللون النيلي القلق.

Page 3
أراد ليو رمي المكعبات في جميع أنحاء الغرفة. كان قلبه ينبض بسرعة، مثل الطبل. نظر إلى بيب، الذي كان ينتظر بصبر. تذكر ليو أن يتوقف. لم يرمِ أي شيء بعد. وقف ساكناً جداً، يشعر بالحرارة في صدره وثقل خيبة أمله. كان من الطبيعي أن يشعر بهذه الطريقة.

Page 4
أغمض ليو عينيه وأخذ نفساً طويلاً وبطيئاً من أنفه. شعر برئتيه تمتلئان مثل البالون. ثم أخرج الهواء ببطء، مصدراً صوت زفير ناعم. لم تختفِ السحابة العاصفة في بطنه، لكنها بدت أخف قليلاً، مثل سحابة تنجرف عبر سماء زرقاء.

Page 5
ساعد التنفس ليو على التفكير. كان لا يزال يشعر بالحزن لأن برجه قد اختفى، لكنه عرف أنه لا يريد أن يسبب فوضى. نظر إلى المكعبات ثم إلى بيب. قرر أنه يحتاج إلى القليل من المساعدة لإصلاح الأمور. وقف ونفض ملابسه الخضراء، وشعر بثبات أكبر الآن.

Page 6
مشى ليو إلى المطبخ حيث كانت أمي تطوي الغسيل. نظرت إليه وابتسمت بلطف. قال ليو: 'أمي، لقد سقط برجي وأشعر بإحباط شديد'. وضعت أمي الغسيل وركعت بجانبه، تستمع بعناية. كان من الجيد استخدام كلماته ومشاركة الشعور الكبير مع شخص يثق به.

Page 7
أعطت أمي ليو ضغطة لطيفة على كتفه. قالت برفق: 'هذا شعور كبير جداً يا ليو. من الصعب عندما لا تسير الأمور بالطريقة التي نريدها'. ساعدته في التقاط المكعبات، واحداً تلو الآخر. جعل وجود مساعد كومة المكعبات تبدو أقل رعباً وأكثر قابلية للتحكم.

Page 8
بالعودة إلى غرفة الألعاب، بدأوا قاعدة جديدة وأعرض. كان ليو حذراً هذه المرة، يضع كل قطعة بقصد. ساعد بيب عن طريق دفع القطع الصغيرة في مكانها. كانوا يعملون كفريق واحد. شعر ليو بالفخر لأنه أخذ نفساً بدلاً من رد الفعل، وأنه طلب المساعدة.

Page 9
نما البرج الجديد ليصبح أطول وأقوى من ذي قبل. وصل إلى حافة الطاولة. ابتسم ليو، وشعر ببطنه هادئاً وسعيداً مرة أخرى. قام بيب بحركة دائرية سعيدة في الهواء، وتحول فروه إلى درجة زاهية ومتوهجة من اللون الأزرق السماوي. لقد فعلوا ذلك معاً.

Page 10
جلس ليو وشاهد برجه يقف شامخاً. كان يعلم أن المشاعر تأتي وتذهب مثل الطقس، وكان يعرف بالضبط ما يجب فعله عندما تصبح كبيرة. كان لديه تنفسه، وكان لديه صديقه بيب، وكان لديه عائلته. كان اليوم يوماً جيداً جداً للبناء والتعلم.



